Friday, December 11, 2015

ألمانيات

#طوشة_عالماشي_قبل_شوي
 أنتظر بالباص المتجه للمحطة القريبة من المنزل,لست وحيدا بل مع كل من ينتظرون الباص يقفون جميعهم على نفس الرصيف,الجو بارد لكن لا مطر,صوت يقطع الهدوء:
 -لا تمسك ايدي! و تبعها صوت صفعة قوية نظرت كما الاخرين تجاه الصوت,رأيت أربعينيا عربي المظهر,يبعد يده عن ابنه -اعتقد 4 سنوات-و الطفل يتبعه باكيا محاولا مسك يده.
 -بقلك لا تلمسني يا كلب.الطفل ما زال يبكي و الرجل اللئيم يبعد عنه,الجميع ينظرون و يتهامسون و خطوات الرجل تقترب أكثر مني,دمي يغلي,وجه الطفل يحمل علامات اصابع من الصفعة,صار الرجل بمحاذاتي,أنظر لمن حولي,لا أحد يهمس ببنت شفة,ضربه صفعة أخرى على يده!
-يا زلمة شوي شوي عالولد! صحت فيه بعدم انفد صبري,نظر الي,أعدت نفس العبارة,قال صارخا:
-شو دخلك؟ابني و بعرف أربيه!
-الظاهر انت بدك ترباية,هيك اللي بيربي؟نازل بالولد كفوف
-أنا حر ابني و بدي اربيه,زي ما انت ابنك بتربيه
 -حبيبي انت حر تربيه بس ما تضربه. وبدأنا بالصراخ على بعضنا,نظرت حولي,أين الجميع؟ ابتعد الجميع! الألمان يخافون جدا في هكذا مواقف,تقدم أخيرا احدهم الي و كان شابا يافعا و قال بالالمانية:
-هل أتصل بالشرطة؟
نظرت لصاحبنا وسألته بالعربية :شو رأيك نحكي عالشرطة و يسحبوا الولد منك.
-خلص يا عمي حلوا عني مش رح أضربه!بس يكون عندك ولاد بتعرف
-طيب.أنا معي ولاد بس مش نازل فيهم كفوف و شلاليت,حرام عليك هاد طفل
 -طيب ماشي سلام.ابتسمت مع الطفل و انسحب الرجل ماسكا يد طفله على مضض,و قفلت عائدا للبيت فقد جاء الباص.
#جمعة_مش_رايقة #الضرب_يقتل_الطفولة #هوشة_أردنية_في_ألمانيا

No comments:

Post a Comment