Tuesday, September 22, 2015

عمانيات

#من_مذكراتي
-الخميس 21 يوليو 2007- 
 سكت لوهلة، نفدت مني الكلمات، لم يبق موضوع الا و خضت فيه بحديث معهم،ثقافتهم قليلة و مواضيعهم سطحية لكنهم مسلون و أنا أعيش الدور معهم! طلاب الهندسة مملون،حفظتهم عن ظهر قلب، مواضيعهم متشابهة و أحاديثهم كذلك، طلاب الاقتصاد-كما أسلفت-مسلون و أجوائهم أكثر جاذبية.
لا أدر هل يحبوني اعجابا بشخصيتي أم بشكلي "الكول"، أجزم أنها الثانية.
 أحب كلية الاقتصاد، طلابها مختلفون، متمردون،لكنهم يدخنون بشراهة! الفتيات هنا أجمل و يرمقونني بنظرات تجعلني أختال كمراهق مسكين.
 كنا أربعة-أتحفظ على الأسماء-لديهم نفس التسريحة، الشعر المسرح بالجل أو غيره،البنطال الضيق، تيشرتات ملونة لكن متشابهة، اختلفت عنهم بأن شعري كان أجعدا و على شكل كرة، من غير اضافات، حتى ناداني أحدهم يا صاحب الجاعد! لكنني أحبه و يشعرني بأنني مميز.
قدم من بعيد، أذكر شكله المميز و شعر وجهه الغريب لكني نسيت اسمه-كما العادة.
-شباب، شفتو شو صار؟ و أخفى ضحكة عميقة تحت وجه محمر من شمس الصيف.
-لا شو في؟ الجميع ردد نفس العبارة تقريبا، محدقين به.
-في وحدة بتولد بالسكوير! لم يكمل جملته،
 نهضنا مندهشين و منطلقين لمكان الحدث تباعا، اشباعا للفضول الذي يأتي للانسان في تلك اللحظات، وخاصة في تلك المواقف.
 صراخ، تجمع، لا تصوير كما باقي الاحداث الجماعية و المشاجرات اليومية،لربما الموضوع حرج و غير مناسب للتصوير.
 -شباب اذا سمحتوا بعدو من هون، صاحت فتاة منقبة و حولها فتيات سحبن الفتاة"التي توشك أن تضع مولودها"الى المصلى، لماذا المصلى؟ لا أدر، لربما كان وضع مولود في مصلى أو بيت عبادة أمر مبارك!
تفرق الجميع في دقائق، و رجعنا لجلستنا نراقب من بعيد باب المصلى.
 أنا أفكر:هل توهب الحياة في حرم جامعي أردني؟ و ماذا لو جاءها المخاض في المحاضرة؟ أو تحت احدى شجرات الصنوبر في الجامعة؟ هل سيكون اسمه مرتبطا بكلية الاقتصاد؟ أسئلة كثيرة تجول في خاطري قطعها صوت صديقي:
خذلك سيجارة ال ام يا كبير و شوف البنت قبالك الها مصلحة!
#عمان #مذكرات #سنوات #تمر #الحياة #تفكير_الشباب #جيل_التحرير

No comments:

Post a Comment