Saturday, July 4, 2015

ألمانيات-عمانيات

 غرفتي الجديدة تعجبني، قريبة من محطة القطار، معمارها قديم،حمامها كبير.أستيقظ كل صباح على صوت جرس حضانة الكنيسة التي يطل عليها شباك غرفتي، معلنا بداية دوامهم الوهمي.
 أتابع الأطفال من نافذة غرفتي-متلصصا-خوفا من اتهامي بالتحرش اذا لمحوني و هو امر شائع هنا.عندما يخرجونهم للعب في الشمس اذا أشرقت، أطفال جميلون، صبية و فتيات،بريئون و يلعبون ألعابا متعددة بهدوء،يبكون و يصمتون، بينما تقف المشرفة بعيدا تراقب من بعيد و تنبههم في حال رأت خطأ ما.
لا أعجب من تفوق الغرب لأن مراقبتي لهؤلاء الأطفال تشرح الموقف، كل أمر تطلبه منهم المشرفة تبدأه ب " bitte" أي فضلا، ولم أسمع يوما شجارا ما، مسالمون و يلعبون ألعابا تفرحهم دون أذى أو عنف.
 رجعت بذاكرتي لاحدى الليالي التي ذهبت فيها لحضور زفاف أحد الأصدقاء في احدى صالات "اوتستراد الزرقاء" ﻷحد المعارف؛ حيث جاء طفل لرجل-بشوارب كثة و يدخن سجائر رخيصة- جلس بجانبي، وقال له باكيا :"ضربوني يابا"و كانت دموعه شلالات و ربطة عنقه مفكوكة و لا أدر لماذا تم الباسه بذلة سوداء! فرد والده نافثا دخانه في وجه طفله:"ايه،شو يابا عيب تعيط انت زلمة،ارجع عاللي ضربك و كسر وجهو!" و مسح دموع الطفل بمنديل و ترك طفله يذهب و لا أدر ان كسر وجه الاخر أم لا.
نصحني أحدهم بأن أكف عن المقارنة بما سأعايش، لكنني لا أقدر.
#العلم_في_الصغر #كالنقش_في_الحجر #

No comments:

Post a Comment