Thursday, April 23, 2015

ألمانيات-عمانيات

#ألمانيات
دعاني أحد الأصدقاء، الجمعة الماضية للذهاب لأحدى مباريات الدوري الألماني "Bundesligaa"،ليس للمشاهدة بل للعمل، فوافقت رغبة مني لعيش تجربة جديدة ومشاهدة شيء جديد و ملء فضولي لمعرفة ما هو جديد في العطلة الأسبوعية.
 المباراة كانت بين ناديين، الماينز و شالكة،ولا أدر ان صحت كتابتهما بهذا الشكل لعدم اهتمامي البتة بكرة القدم و ما يلحقها من "دوشة".تم ارسالي للعمل داخل الملعب-بعد ارتدائي السترة الفسفورية و اجراء برتوكولات خاصة-و كانت مهمتي بعدم السماح لأي كان بالمرور لمدرج الصحفيين.
 الملعب ضخم جدا، ملون، لوهلة بدا لي كمسبح كبير خال من الماء،المباراة تبدأ بعد ثلاث ساعات، قضيتها بالجلوس و التنبيه من المسؤول الألماني بعدم الجلوس.. امتلأت المدرجات حتى فاضت بالمتفرجين و بدأ اللعب.لم أشاهد المباراة بشكل جيد لعدم اهتمامي كما أسلفت و لربما تمنى كثيرون حضورها مباشرة.
جاء المسؤول عني الي و أردف:
-اتبعني بسرعة.فلحقته ومن معي من زملاء عمل على وجه السرعة.
 تم وضعنا أمام الجمهور المضاد في المسافة بين أرض الملعب العشبية و الجمهور، بعد ادخال الفريق المضيف الهدف الأول،درءا لثوران الجمهور الخاسر و تداركه ان حصل و نزل ارض الملعب.تأكدت فكرتي بأن الألمان-أيضا-شعب"مشكلجي"أو ليس مثاليا و لربما فوضوي أكثر من العرب،لكن تضبطه القوانين و الأنظمة.
ثار الجمهور و بدأ البعض بخلع ستراتهم و البقاء نصف عراة و محاولة تسلق الحاجز أمامهم.
 كثير من الشرطة المقنعين بكامل عتادهم وقفوا بالقرب منا لكن بمسافة ليست ببعيدة و الخوف بأعينهم يرى من بعيد.
اقترب المسؤول مني-أثناء جيئته و ذهابه أمام صفنا- و همس في أذني بالألمانية :
-هل أنت خائف؟
ابتسمت و قلت له:
و لم الخوف،لا شيء يخيف هنا،من يحاول النزول أمسكه و أعطيه للشرطة.
 حقيقة كان مشهدهم-بالنسبة لي- ليس اسوء من المشاجرات الجامعية-الفردية و الجماعية- التي كنت أعايشها أيام الدراسة و كنت أشارك فيها بقصد أم غير قصد.حيث كان ما رأيت أمامي مشهدا يشابه تلاسنا لسائقي تكسي في عمان،لكن الألمان يهولون الأمور لذا لم أشعر بالخوف.لذا بادر بسؤالي بالألمانية وسط الصراخ حولنا:
-من أين أنت؟مغربي؟
-الأردن
-الأردن؟
-عربي
-اه حسنا لا بأس لا خوف عليك.
 و اكتشفت لاحقا أن كل من كان يقف بجانبي أو كان يسيطر على الأمن هم عرب أو من أصول عربية و الأفضلية لهم في الوظائف التي تحتاج لقلب قوي أو ربما صدام مع أحدهم. لأنه كما وصف "قلوبهم قاسية"...و لا أظن ذلك لكن كانت تجربة جيدة لمعرفة المزيد عن المجتمع الألماني و للعلم لدى الشعب الألماني شبه اجماع بأن العرب لا يملكون الرحمة و الرأفة نظرا لما يتلقونه من اعلامهم الموجه.

No comments:

Post a Comment