Sunday, April 20, 2014

الهوية الموسيقية

حتى ما أسميه "الهوية الموسيقية"في عمان-أسميها عمان القديمة أو كما هو شائع خطأ الشرقية- يشعرك بخصوصية عمان و خصوصية مناطقها و اسواقهاو تشعر بأن وفي استماع أهلها للموسيقى مبني حسب "مودهم", وضعهم الاجتماعي,وقت الاستماع,وحسب مناطق عمان أيضا,,حسب ما أذكر مثلا في سرفيس رأس العين أو العبدلي المباشر أو حي نزال يشغلون الراديو وأغلبهم لديه ادمان صباحي على الاستماع للأبواق الصباحية في اذاعات مختلفة -للأسف- مساء تسمع جورج وسوف يغني أو,هاني شاكر والصغير منهم يشغل أغاني"المجوز"بضوضاء جيدة من فلاشة عتيقة والكبارمن السائقين منهم حسب ما أذكر كانوا يعشقون البي بي سي أو مونتي كارلو,أيضا باصات كلية حطين أغلب أغانيهم كانت حزينة ربما لطبيعة عملهم الطويل و المتعب فالمفضل لديهم مصطفى كامل و لا يملونه و الكبار من السائقين ممن عايشوا الثمانينات كفترة شباب و "صياعة" يستمعون لحسن الاسمرومساء "يلعبون" محمد عبده أو خالد عبدالرحمن أو عبدالكريم عبدالقادر خاصة باصات صويلح و المقابلين...أذكر أيضا خصوصية وسط البلد الموسيقية؛كنت أسمع صباحا "الهة الصباح"فيروز بصوتها الصادح في وسط البلد ,أما مساء يختلف الذوق الموسيقي حسب السوق فمثلا في سوق اليمنية كنت ألاحظ شغفه الخياطين الشديد بشيماء الشايب تغني أم كلثوم,سوق البلابسة عبد الحليم,الحسبة القديمة اذاعة المملكة الأردنية الهاشمية أو اذاعة القوات المسلحة,أكشاك سقف السيل يلعبون الأغاني الشعبية المصرية طلبا للزبائن المصريين و أحيانا حسب الوضع السياسي,أذكر في أحداث احتلال العراق2003 كانوا يشغلون أغاني عراقية ثورية:سباع الفلوجة و في أحداث غزة أغاني وطنية و الحلم العربي و هلم جرا,,,أيضا محلات رثي الملابس في طلعة اللويبدة يطربون بعبدالوهاب و عبدالحليم ...غرب عمان أغلب الاغاني فيه موحدة أو بالاحرى "معولمة" بالانجليزية للدلالة على "البرستيج" و الوضع الاجتماعي و ربما لا تجد فيها خصوصية بل مجرد ضوضاء عالية في مطاعم أوأماكن ترفيه أو حتى في سيارات فارهة.

No comments:

Post a Comment