Thursday, April 10, 2014

حقائق حول الدوار السابع بين ايجابيات و سلبيات ازالته


بدأت أمانة عمان الكبرى فجر الجمعة اعمال ازالة الدوار السابع لاستبداله باشارة ضوئية كما اعلنت صباح الخميس.
وقالت الأمانة في بيان لها أنه سيتم إغلاق ميدان الأمير طلال بن محمد "الدوار السابع" أمام الحركة المرورية واقتصارها على الأنفاق وحركات اليمين الحر، اعتبارا من الساعة الحادية عشر من مساء اليوم وحتى السادسة من صباح الأحد المقبل. 
وقال مدير دائرة عمليات المرور المهندس خالد حدادين إن الأمانة ستعمل على إزالة الدوار واستبداله بإشارة ضوئية تعمل بطورين؛ لتخفيف الازدحام المروري في منطقة الدوار وتسهيل حركة المواطنين، ولمنع قطع الدوار المباشر إلا من خلال الأنفاق
الأسباب حسب أمانة عمان الكبرى هي تخفبف الأزمة المرورية في المنطقة,لكن فلنستعرض بداية معلومات و ايجابيات و سلبيات ازالة الدوار السابع:

الدوار
الدوار دائري محاط بحجر الكندرين الملون بالاصفر و الاسود-حسب موضة أمانة عمان-بقطر تقريبي 25م أي بمساحة500 متر مربع تقريبا,غطيت بمساحة خضراء من عشب النجيل الطبيعي تم العناية به دوريا من قبل كوادر الأمانة مع الجزر المحيطة به ثم تم استبداله بسجاد أخضر صناعي اختصارا للجهد و الوقت من قبل الأمانة..


النصب
 يتوسط الدوار نصب جمالي بارتفاع 5.11 مترا وعرض ستة امتار للنحات السوري ربيع الاخرس بعنوان "الانسان والتاريخ",تم افتتاحه برعاية الاميرة وجدان علي وأمين عمان الكبرى عبر احتفالية امانة عمان بعمان عاصمة للثقافة العربية 2002. ويعتبر هذا الصرح الجمالي أول نصب بهذه الفخامة يفتح الباب على مصراعيه امام اجتهاد النحاتين الاردنيين لانتاج أفكار جمالية تشغل حيز عمان.
في النصب يطرح النحات ربيع الاخرس مفردات وعناصر فنية تجمع بين اللغة والانسان، اللغة المتمثلة بالكتاب الذي يضخم تاريخ الانسان. تلك الوثيقة التي حفظت تاريخ الذاكرة وشغلت فعل ديمومة للانسان طرحها الاخرس كما لو أنها تمثل التكوين الأكبر الذي يضم الكائنات الانسانية التي تحمل ملامح محددة. وقصد الفنان من ذلك الفعل الانساني المطلق بصفاته الاكثر تأويلا ورحابة.
احتوى النصب على أكثر من تقنية مثل الاسمنت (والاكريليك الزجاجي) حيث جمع الكثافة والقوة عبر التكوينات الاسمنتية والشفافية عبر الاكريليك الزجاجي.
ويمتلك النصب الذي انجزه الاخرس شخصية مستقلة عبر اختياره للمكان من خلال دراسة الفراغ ومساقط الرؤية الذي اضاف الى العمل حيوية اضافية تسهم في بناء علاقة صحيحة ويومية بين العمل الجمالي والناس
 يقول الفنان الأخرس:
"أما بالنسبة لفكرة العمل فهي فكرة بسيطة قامت على بحث الانسان عن الديمومة وتمثل علاقة الانسان بكتاب التاريخ، والتاريخ الذي يمثل اثر الانسان بعد الممات، فلم اعط الانسان الموجود في المجسم اية هوية فهو انسان وحسب، لأن اي انسان مبدع وخلاق سيكون له مكان في هذا التاريخ، هذه العلاقة بين الانسان والكتاب لدرجة احتضان الكتاب لهؤلاء الاشخاص، وقد ادخلت مادة اخرى على العمل لتضيف معنى وهي الصفحات الشفافة من مادة الاكريليك. كنت خائفاً في البداية لعدم وجود اسبقية لتنفيذ اعمال ضخمة في ساحات عمان، فكنت اخاف ان يتعامل معي كمقاول. لكنني وجدت تفهماً كبيراً من أمين عمان ومسؤولي الأمانة الذين سهلوا امامي كل السبل لانجاز هذا النصب الجمالي، وفي حركة ذكية عينوا معي مشرفة متخصصة في الهندسة، وكان هذا ايجابياً بالنسبة للعمل. وقد تحركت لذلك بحرية كاملة وكذلك اقدر تفهم الاميرة وجدان علي العمل سهل عليّ الكثير، وكذلك تفهم الاستاذ فراس الكردي فلم أجد من الأمانة الا كل مساعدة في سبيل انجاح التجربة. على صعيد المكان كان هناك اكثر من خيار مثل الدوار السادس والدوار السابع وكذلك قاع المدينة. لكن لمعرفة المسوولين في الامانة أهمية الدوار السابع عبر حجم الرؤية اخترنا الدوار السابع بوصفه المكان الأنسب كفراغ ومكان يوفر استقلالية حضور للمجسم."



ايجابيات ازالة الدوار:
-عمان كمدينة توسعت جغرافيا و زادت كثافتها السكانية ,زادت بفعلها الازمات المرورية و خاصة عند المحاور الرئيسة في عمان و هنا نخص شارع زهران كمحور رئيس لدواوير عمان الرئيسة .في مدينة كعمان عنصر مروري كالدوار لا يصلح في ميادين حيوية مهمة ذات أزمات مرورية كثيفة في ساعات الذروة الصباحية و المسائية لذا أنا مع ازالة جميع الدواوير و استبدالها بحلول بديلة كجسور معلقة ان امكن أو اشارات مرورية أو أي حل مروري مناسب يراه أخصائيو المرور في عمان ان وجدوا.
-مفهوم ثقافة احترام الاخر و اعطاء الأولوية بدأ بالاضمحلال في عمان فأصبحت الأولوية للأقوى و للأسرع و الأذكى-حسب اعتقاد البعض- لذا وضع اشارات بدلا من الدوار ربما يعيد قليلا من الانضباط المفقود في الطرقات مع احساس أكبر بالمسؤولية عند وجود اشارات قد تعرض البعض لمخالفات مزعجة.
-خطوة تأسيسية لاقامة جسور معلقة في المنظقة ايذانا بانتهاء عصر الاشارات المرورية-لربما ولو بعد حين.



سلبيات ازالة الدوار:
-الدوار كان يمثل مسطحا أخضرا حيويا في وسط عمان بمنظر يسر المار أو السائق أثناء مروره به من خلال المساحة النجيلية الموجودة هناك  وسيتم استبداله بتقاطع اسفلتي أسود له مساوءه صيفا من حيث زيادة المساحة الاسفلتية الممتصة للحرارة بشكل مزعج خاصة في صيف عمان الشديد و شتاء بزيادة المساحة الاسفلتية التي تتسبب بحوادث أكبر "تزحلقا".
-ازالة واحد من أكبر نصب عمان بهدمه و ليس نقله وعدم الاكتراث بالحركة الفنية في عمان من نحت و جداريات مما يدق ناقوس الخطر بازالة جميع النصب التذكارية في عمان و استبدالها بحلول أخرى بدعوى أن كبيرهم تمت ازالته بكل سهولة فلا عصمة لغيره!
-تكاليف فك الدوار القديم و تركيب اشارات و نظام مرور جديد هو عبء جديد على أمانة عمان في ظل مديونيتها و العجز في ميزانيتها لربما يطال المواطن "طرطشة"بسيطة و لو بالفلسات ناهيك عن الشكوى الان من عدم التمويل و العجز القادم من الان.
-كعادتها أمانة عمان في تعطيل الموقع لفترة طويلة سوف يتسبب بأزمات خانقة في عمان في الفترة القادمة بناء على أن شارع زهران كتلة واحدة عند حصول مشكلة في جزء منه يتعطل المحور كاملا و هو يعتبر ضرر جزئي للمواطن و تضيع لوقته في الانتظار في الطرقات لسبب غير مقنع.
-كان بالأمكان ايجاد حلول بديلة عن طريق جسر معلق على غرار جسر مجمع جبر لأن الطريق الرئيس المسبب للأزمة هو محور السادس-المطار فالجميع يضطرون للمرور بالسابع للذهاب للمطار,و يتم ابقاء المحاور الأخرى على حالتها.
-لربما تم دراسة الباص السريع قبل المباشرة بهذا المشروع فقد يتم ايجاد حلقة وصل أو نقطة وصل اضافية مع الباص السريع و الدوار السابع.



تسمية الدوار:

انتشر في المواقع الأخبارية و مواقع التواصل الاجتماعي ما يسمى ب"مشكلة اسم الدوار السابع"لكني لاأجد أي لبس في تسميته حيث تم الغاء اعتماد نظام الدواوير في عمان منذ زمن و استبدلت بما يسمى الميادين بشكل عام من قبل الامانة,مثلا دوار فراس كما هو شائع  اسمه ميدان الشهيد فراس العجلوني لكن الاسم الشائع هو دوار فراس!.
اذن حتى في حال تم تغيير اسم الدوار-وهذا ما أستبعده-سيبقى الاسم القديم على لسان العمانيين أو كما اعتادو عليه و هنا أضرب مثالا 
على دوار الحاووز:تاريخيا كان يسمى الحاووز و تم تغيير اسمه لباريس لكن لم تستطيبه الالسن فبقي الاسم القديم على السنة العمانيين!
الموضوع جد بسيط من حيث التسمية و لو تم تغيير الاسم فما يتعلق بالقلب لا يغيره العقل.

المراجع:
-صحيفة الدستور مقال بقلم محمد العامري.
-الصور من موقع عمون الأخباري



2 comments:

  1. اذا كان القطر 25 متر فالمساحة ليست 2 دونم بل حوالي 500 متر مربع. ...ومن المستحيل لن يصل الى 2 دونم

    ReplyDelete
  2. أشكرك,نأسف لموضوع الخطأ في الحسابات و القطر تقريبي من جوجل

    ReplyDelete